الشيخ محمد الصادقي الطهراني

123

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أم في تقسيمها « 1 » أم قبولها « 2 » أم في السكوت عنها « 3 » ومن قوله صلى الله عليه وآله : « اجتنبوا الغلول فإنه عار وشنار ونار » « 4 » . وان رضا الناس لا تملك وألسنتهم لا تضبط ألم ينسبوه يوم بدر إلى أنه أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء حتى أظهره اللّه على القطيفة وبرأ نبيه من الخيانة وأنزل في كتابه « وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . . » « 5 » . وان تهمة الغلول - الوقحة - كانت من العوامل التي جعلت الرماة يزايلون مكانهم من الجبل خوفة ألا يقسم لهم الرسول صلى الله عليه وآله من الغنائم كما سبقت يوم بدر بالنسبة للقطيفة الحمراء وساحة النبوة منها براء ، فهنا يأتي النص بحكم عام ينفي عن الأنبياء إمكانية الغلول فضلا عن خاتم الأنبياء . ولقد تقولوا عليه قولة الغلول حتى أنه كان يقول : « لو كان لكم مثل أحد ذهبا ما حبست عنكم منه درهما أتحسبون أني اغلكم مغنمكم »

--> ( 1 ) . المصدر اخرج ابن أبي شيبة وابن جرير من طريق سلمة بن نبيط عن الضحاك قال بعث النبي ( صلى اللّه‌عليه وآله وسلم ) طلائع فغنم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فقسم بين الناس ولم يقسم بين الطلائع شيئا فقالوا : قسم الفيء ولم يقسم لنا فأنزل اللّه الآية ( 2 ) . المصدر اخرج الطبراني بسند جيد عن ابن عباس قال بعث النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) جيشا فردت رابته ثم بعث فردت بغلول رأس غزالة من ذهب فنزلت : وما كان لنبي أن يغل ( 3 ) . ( . المصدر اخرج ابن أبي شيبة عن انس بن مالك قال قيل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) استشهد مولاك فلان قال كلا إني رأيت عليه عباءة قد غلّها ، وفي نقل آخر ، بل هو الآن يجر إلى النار في عباءة غلها اللّه ورسوله . وفيه اخرج الترمذي وحسنه عن معاذ بن جبل قال بعثني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى اليمن فلما سرت أرسل في أثري فرددت فقال أتدري لم بعثت إليك لا تصيبن شيئا بغير إذني فإنه غلول ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة لهذا دعوتك فامض لذلك . ) ( 4 ) . المصدر ذكر لنا ان نبي اللّه كان يقول : . . ( 5 ) . نور الثقلين 1 : 404 في أمالي الصدوق باسناده إلى الصادق ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه يا علقمة . .